محرم بك تبوح بأسرارها.. اكتشافات أثرية تعود للعصر البطلمي والحفائر مستمرة

البعثة الأثرية
البعثة الأثرية


الإسكندرية-د.أمنية حسني كُريم

لا تزال الإسكندرية تبهر العالم بأسرارها التاريخية وتكشف جوانب حضارتها الخفية  وكان آخرها ما كشفت  عنه بعثة حفائر الإنقاذ التابعة للمجلس الأعلى للآثار، بمنطقة محرم بك بحي وسط الإسكندرية، عن مجموعة متميزة من العناصر الأثرية والمعمارية   التي تظهر تطور الحياة الحضرية بمدينة الإسكندرية  وثرائها.

ولم تتوقف مفاجآت الموقع الأثري عند هذا الحد فقد أكد  إبراهيم مصطفى رئيس البعثة  الاثرية  بمحرم بك الإسكندرية ومدير آثار حي وسط "لبوابة أخبار اليوم " أن الكشف الاثري في منطقة  محطة مصر بحي محرم بك لم ينتهي بعد.. فالموقع غني بالطبقات التاريخية..متوقعا   اكتشاف المزيد من العناصر الأثرية المميزة وأبرزها  غرفة  ثانية للحمام البطلمي والمزيد من القطع الفخارية والأواني

ولفت إلى أن البعثة تنتظر حاليا الحصول على موافقة اللجنة العليا  بالآثار لنزع أرضية الفسيفساء  ونقلها إلى معامل الترميم ومواصلة الكشف الأثري أسفلها  متوقعا مواصلة العمل  خلال هذا العام

وأوضح أن البعثة كانت قد بدأت العمل في هذا الموقع منذ  قرابة 9 أشهر بعد طلب  مالك الأرض الحصول على رخصة بناء  طبقا للقانون..وكانت المفاجأة هي العثور على عدة قطع أثرية مميزة تدريجيا ..مؤكدا أن العثور على هذه التماثيل   يعد طفرة  نوعية في الاكشافات الأثرية حيث لم يظهر مثلا منذ   الأربعينيات

وأضاف أن الموقع يدل على تعدد استخدامه عبر العصور ويرجح كونه فيلا فاخرة لشخص ثري وبها مسبح خاص ثم تحولت لحمام استشفاء لوجود تمثال إله الطب في الإسكندرية

وأشار إلى أنه يجري حاليًا دراسة عرض أبرز القطع المكتشفة بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية لإتاحة الفرصة للجمهور لرؤيته.

وكانت أبرز الاكتشافات الأخيرة التي أعلنت عنها البعثة هي حمامًا عامًا دائريًا يرجع إلى العصر البطلمي المتأخر، إلى جانب بقايا فيلا سكنية رومانية مزودة بأرضيات من الفسيفساء متعددة الطراز..بجانب مجموعة متميزة من اللقى الأثرية المنقولة، من بينها تماثيل رخامية لعدد من المعبودات مثل باخوس وأسكليبيوس، بالإضافة إلى تمثال فاقد الرأس يُرجح أنه للمعبودة مينيرفا.

كما تم العثور على عملات، ومسارج، وأوانٍ فخارية، وأجزاء من أمفورات مختومة، تعكس في النشاط التجاري والثقافي المزدهر الذي شهدته الإسكندرية القديمة، وعلاقاتها الواسعة مع محيطها في البحر المتوسط.